المزي

436

تهذيب الكمال

وقال علي بن الحسين بن واقد المروزي ( 1 ) ، عن عبد المجيد من أهل مرو : سألت مقاتل بن حيان فقلت : يا أبا بسطام أنت أعلم أو مقاتل بن سليمان ؟ قال : ما وجدت علم مقاتل في علم الناس إلا كالبحر الأخضر في سائر البحور وقال علي بن الحسين بن واقد أيضا ( 2 ) : سمعت أبا نصير يقول : صحبت مقاتل بن سليمان ثلاث عشرة سنة ، فما رأيته يلبس قميصا قط إلا لبس تحته صوفا وقال أبو الحارث الجوزجاني ( 3 ) : حكي لي عن الشافعي أنه قال : الناس كلهم عيال على ثلاثة : على مقاتل في التفسير ، وعلى زهير بن أبي سلمى في الشعر ، وعلى أبي حنيفة في الكلام وروي عن الربيع بن سليمان قال : سمعت الشافعي يقول : من أراد التفسير فعليه بمقاتل بن سليمان ، ومن أراد الأثر الصحيح فعليه بمالك ، ومن أراد الجدل فعليه بأبي حنيفة وروي عن حرملة بن يحيى قال : سمعت الشافعي يقول : من أحب الأثر الصحيح فعليه بمالك ، ومن أحب الجدل فعليه بأصحاب أبي حنيفة ، ومن أحب التفسير فعليه بمقاتل وفي رواية أخرى قال : الناس عيال على هؤلاء الأربعة : فمن أراد أن يتبحر في المغازي ، فهو عيال على محمد بن إسحاق ، ومن أراد أن يتبحر في الشعر فهو عيال على زهير بن أبي سلمى ، ومن أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي ومن أراد أن يتبحر في تفسير القرآن فهو عيال على مقاتل بن

--> ( 1 ) تاريخ الخطيب : 13 / 162 . ( 2 ) نفسه . ( 3 ) تاريخ الخطيب : 13 / 161 .